عبيد عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توضأ على نهر ، فلما فرغ من وضوئه أفرغ فضله في النهر وقال يبلغه اللّه عز وجل قوما ينفعهم .
قال عمر بن الخطاب : لا ينبغي لمن أخذ بالتقوى ووزن بالورع أن يذل لصاحب دنيا .
قال معروف الكرخي : احفظ لسانك من المدح كما تحفظه من الذم .
نقل عن الحارث بن أسد المحاسبي أنه كان على طرف إصبعه الوسطى عرق إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة ضرب عليه ذلك العرق .
سئل الشبلي عن الورع ، فقال : الورع أن تتورع أن يتشتت قلبك من اللّه طرفة عين .
وقال أبو سليمان الدراراني : الورع أول الزهد ، كما أن القناعة طرف من الرضي .
وقال يحيى بن معاذ : الورع الوقوف على حد العلم من غير تأويل .
سئل الخواص عن الورع ، فقال : أن لا يتكلم العبد إلا بالحق ، غضب أو رضى ، وأن يكون اهتمامه بما يرضى اللّه تعالى .
أخبرنا أبو زرعة إجازة عن أبي بكر بن خلف إجازة عن السلمى قال :
سمعت الحسن بن أحمد بن جعفر يقول سمعت محمد بن داود الدينوري يقول سمعت ابن الجلاء يقول : اعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة ولم يشرب من ماء زمزم إلا من ماء استقاه بركوته ورشائه ، ولم يتناول من طعام جلب من مصر شيئا .
وقال الخواص : الورع دليل الخوف ، والخوف دليل المعرفة ، والمعرفة دليل القربة .
عوارف المعارف — صفحة 544
مساهمون: عمر السهروردي
ص٥٤٤