تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوارف المعارف — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

الباب السادس والخمسون في معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك

حدثنا شيخنا أبو النجيب السهروردي ، قال أنا الشريف نور الهدى أبو طالب الزيتى ، قال أنا كريمة المروزية ، قالت أخبرنا أبو الهيثم الكشميهني . قال أخبرنا أبو عبد اللّه الفريرى ، قال أنا أبو عبد اللّه البخاري - قال حدثنا عمر بن حفص ، قال حدثنا أبي ، قال حدثنا الأعمش قال حدثنا زيد بن وهب . قال حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث اللّه تعالى إليه ملكا بأربع كلمات ، فيكتب عمله وأجله ، ورزقه ، وشقى أم سعيد ، ثم ينفتح فيه الروح ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسلق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار . وقال تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
« 1 » . أي حريز ، لاستقرارها فيه إلى بلوغ أمدها . ثم قال بعد ذكر تقلباته
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
« 2 » قبل هذا الإنشاء نفخ الروح فيه .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : آية رقم : 12 ، 13 . ( 2 ) سورة المؤمنون : آية رقم : 14 .