حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 1 » فقوله تعالى :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا
« 2 » .
أي لا يحسدون إخوانهم على ما لهم ، وهذان الوصفان بهما يكمل صفو المحبة ، أحدهما انتزاع الحسد على شئ من أمر الدين والدنيا ، والثاني : الإيثار بالمقدور .
وفي الخبر عن سيد البشر عليه الصلاة والسلاة المرء على دين خليله ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل ما يرى لنفسه .
وكان يقول أبو معاوية الأسود : إخواني كلهم خير منى ، قيل :
وكيف ذاك ؟ قال : كلهم يرى لي الفضل عليه ، ومن فضلني على نفسه فهو خير منى .
ولبعضهم نظما :
تذلل لمن إن تذللت له * يرى ذاك للفضل لا للبله
وجانب صداقة من لم يزل * على الأصدقاء يرى الفضل له
هامش
( 1 ) سورة الحشر : آية رقم : 9 .
( 2 ) سورة الحشر : آية رقم : 9 .