وسئل رسول اللّه عليه السلام عن قوله تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
« 1 » فقال ( ( هي الصلاة بين العشاءين ) ) .
وقال عليه السلام ( ( عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة النهار ، وتهذب آخره ) ) .
ويجعل من الصلاة بين العشاءين ركعتين بسورة البروج والطارق ، ثم ركعتين بعد ركعتين يقرأ في الأولى عشر آيات من أول سورة البقرة ، والآيتين
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 2 » إلى آخر الآيتين ، وخمس عشرة مرة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) « 3 » .
وفي الثانية آية الكرسي ، و
آمَنَ الرَّسُولُ
« 4 » ، وخمس عشرة مرة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) .
ويقرأ في الركعتين الأخيرتين من سورة الزمر والواقعة ، ويصلى بعد ذلك ما شاء ، فإن أراد أن يقرأ شيئا من حزبه في هذا الوقت في الصلاة أو غيرها ، وإن شاء صلى عشرين ركعة فحسن ، وفي هاتين الركعتين يطيل القيام تاليا للقرآن حزبه أو مكررا آية فيها الدعاء والتلاوة ، مثل أن يقرأ مكررا
رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
( 4 ) « 5 » .
أو آية أخرى في معناها فيكون جامعا بين التلاوة والصلاة والدعاء ، ففي ذلك جمع للهم ، وظفر بالفضل ، ثم يصلى قبل العشاء أربعا وبعدها ركعتين ، ثم ينصرف إلى منزله أو موضع خلوته فيصلى أربعا أخرى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 164 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 163 .
( 3 ) سورة الإخلاص : آية 1 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 285 .
( 5 ) سورة الممتحنة : آية 4 .