وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى في بيته أول ما يدخل قبل أن يجلس أربعا ، ويقرأ في هذه الأربع سورة لقمان ، ويس ، وحم الدخان ، وتبارك الملك .
وإن أراد أن يخفف فيقرأ فيها آية الكرسي ، وآمن الرسول ، وأول سورة الحديد ، وآخر سورة الحشر ، ويصلى بعد الأربع إحدى عشرة ركعة ، يقرأ فيها ثلاثمائة آية من القرآن ، من
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
( 1 ) « 1 » إلى آخر القرآن ثلاثمائة آية .
هكذا ذكر الشيخ أبو طالب المكي رحمه اللّه . وإن أراد قرا هذا القدر في أقل من هذا العدد من الركعات . وإن قرأ من سورة الملك إلى آخر القرآن وهو ألف آية فهو خير عظيم كثير .
وإن لم يحفظ القرآن يقرأ في كل ركعة خمس مرات
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) إلى عشر مرات إلى أكثر .
ولا يؤخر الوتر إلى آخر التهجد إلا أن يكون واثقا من نفسه في عادتها بالانتباه للتهجد ، فيكون تأخير الوتر إلى آخر التهجد حينئذ أفضل .
وقد كان بعض العلماء إذا أوتر قبل النوم ثم قام يتهجد يصلى ركعة يشفع بها وتره ، ثم يتنقل ما شاء ، ويوفى آخر ذلك .
وإذا كان الوتر من أول الليل يصلى بعد الوتر ركعتين جالسا يقرأ فيهما بإذا زلزلت ، وألهاكم .
وقيل : فعل الركعتين قاعدا بمنزلة الركعة قائما يشفع له الوتر ، حتى إذا أراد التهجد يأتي به ويوتر في آخر تهجده . ونية هاتين الركعتين نية النفل لا غير ذلك . وكثيرا ما رأيت الناس يتفاوضون في كيفية نيتهما .
هامش
( 1 ) سورة الطارق : آية 1 .