أعضاءه بالماء مسحا حتى يخرج بهذا القدر عن زمرة الغافلين حيث تقاعد عن فعل المتيقظين .
وهكذا إذا كسل عن القيام عقيب الانتباه يجتهد أن يستاك ويمسح أعضاءه بالماء مسحا حتى يخرج في تقلباته وانتباهاته عن زمرة الغافلين ، ففي ذلك فضل كثير لمن كثر نومه وقل قيامه .
روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يستاك في كل ليلة مرارا عند كل نوم وعند الانتباه منه ، ويستقبل القبلة في نومه . وهو على نوعين ، فإما على جنبه الأيمن كالملحود .
وإما على ظهره مستقبلا للقبلة كالميت المسجى ، ويقول : باسمك اللهم ربى وضعت جنبي وبك أرفعه ، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها .
وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ، اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمرى إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ، اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك ، الحمد للّه الذي حكم فقهر ، الحمد للّه الذي بطن فحير ، الحمد للّه الذي ملك فقدر .
الحمد للّه الذي هو يحيى الموتى وهو على كل شيء قدير ، اللهم إني أعوذ بك من غضبك وسوء عقابك ، وشر عبادك ، وشر الشيطان وشركه .
ويقرأ خمس آيات من البقرة الأربع من الأول والآية الخامسة
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » .
وآية الكرسي ، و
آمَنَ الرَّسُولُ
« 2 » .
و
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 164 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 285 .
( 3 ) سورة الأعراف : آية 54 .