وأقل الناس قيمة عنهم مون يريد إظهاره وإقبال الخلق عليه بذلك .
وسر هذا الأصل الذي بنوا عليه أن ذكر الروح ذكر الذات .
وذكر السر ذكر الصفات بزعمهم ، وذكر القلب من الآلاء والنعماء .
ذكر أثر الصفات ، وذكر النفس متعرض للعلات .
فمعنى قولهم : اطلاع السر على الروح ، يشيرون إلى التحقق بالفناء عند ذكر الذات .
وذكر الهيبة في ذلك الوقت ذكر الصفات مشعر بنصيب الهيبة وهو وجود الهيبة ، ووجود الهيبة يستدعى وجودا وبقية ، وذلك يناقض حال الفناء .
وهكذا ذكر السر وجود هيبة وهو ذكر الصفات مشعر بنصيب القرب .
وذكر القلب الذي هو ذكر الآلاء والنعماء مشعر ببعد ما لأنه المعطي ضرب من بعد المنزلة واطلاع النفس نظرا إلى الأعواض اعتداد بوجود العمل ، وذك عين الاعتدال حقيقة .
وهذه أقسام هذه الطائفة ، وبعضها أعلى من بعض . واللّه أعلم .
عوارف المعارف — صفحة 88
مساهمون: عمر السهروردي
ص٨٨