8 ) الإخلاص :
فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدوّنا الكبت « 1 » .
ثانيا : أبعاد شخصية الإمام من نهج البلاغة
1 ) البعد السياسي :
أ ) عدم رغبته في السلطة : فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة ! البيعة ! قبضت كفّي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجذبتموها « 2 » .
ب ) الهدف هو اتباع القرآن والسنة وليس السلطة : والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، فلما أفضت إليّ نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم فاتبعته ، وما استنّ النبي صلى اللّه عليه وآله سلّم فاقتديته « 3 » .
ج ) الصرامة في تطبيق الحق : والله لو وجدته قد تزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق « 4 » .
د ) صرامة وإرادة في إعلاء كلمة الحق : فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلّعت حتى تقبّعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور الله حتى وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها ، واستبددتّ برهانها ، كالجبل لا تحرّكه القواصف ولا تزيله العواصف « 5 » .
ه ) سياسته كانت إلهية : لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة وليس أمري وأمركم واحدا إني أريدكم لله ، وأنتم تريدونني لأنفسكم « 6 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 55 .
( 2 ) خطبة : 137 .
( 3 ) خطبة : 196 .
( 4 ) خطبة : 14 .
( 5 ) خطبة : 37 .
( 6 ) خطبة : 136 .