فعلى إلّا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به منّي ، فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لربّ لا ربّ غيره ، يملك منّا ما لا نملك من أنفسنا ، وأخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضّلالة بالهدى ، وأعطانا البصيرة بعد العمى « 1 » .
7 ) الحكمة :
أ ) قال لعمر عندما شاوره في الخروج إلى غزو الروم : إنك متى تسير إلى هذا العدوّ بنفسك فتلقهم فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ليس بعدك مرجع يرجعون إليه . فابعث رجلا محربا ، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة ، فإن أظهر الله فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الأخرى كنت ردءا للنّاس ، ومثابة للمسلمين « 2 » .
ب ) في كتاب له إلى جرير بن عبد الله : أما بعد ، فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالأمر الجزم ، ثم خيّره بين حرب مجلية ، أو سلّم مخزية ، فإن اختار الحرب فانبذ إليه ، وإن اختار السّلم فخذ بيعته « 3 » .
ج ) حكمة في القول : ومن لم يختلف سرّه وعلانيته وفعله ومقالته فقد أدى الأمانة ، وأخلص العبادة « 4 » .
د ) من كتاب له إلى معاوية : وأما طلبك إليّ الشام ، فإني لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس ، وأما قولك : « إنّ الحرب قد أكلت العرب إلّا حشاشات أنفس بقيت » .
ألا ومن آكله الحقّ فإلى الجنة ، ومن أكله الباطل فإلى النار .
وأما استواؤنا في الحرب والرجال ، فلست بأمضى على الشك مني على اليقين ، وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة « 5 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 207 .
( 2 ) حكمة : 134 .
( 3 ) كتاب : 82 .
( 4 ) كتاب : 26 .
( 5 ) كتاب : 17 .