أورده منهل الحقّ وإن كان كارها « 1 » .
4 ) زهده عليه السّلام :
أ ) لا قيمة للدنيا : ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز « 2 » .
ب ) ترقيع المدرعة : والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ، ولقد قال لي قائل : إلا تنبذها عنك ، فقلت أغرب عنّي « 3 » .
ج ) اكتفاؤه بأقل شيء : ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه ، ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد ، فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ، ولا حزت من أرضها شبرا ، ولا أخذت منه إلّا كقوت أتان دبرة « 4 » .
د ) قادر على الحصول على الغنائم لكنه لا يريد ذلك : ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصطفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ونسائج هذا القزّ ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى « 5 » .
ه ) الفرق بين الإنسان والحيوان : فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همّها علفها أو المرسلة شغلها تقممها تكترش من أعلافها ، وتلهو عمّا يراد بها « 6 » .
ز ) نتائج الزهد : وكأني بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضّعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان ؟ ألا وإنّ الشجرة البريّة أصلب عودا ،
هامش
( 1 ) خطبة : 136 .
( 2 ) خطبة : 3 .
( 3 ) خطبة : 159 .
( 4 ) كتاب : 45 .
( 5 ) كتاب : 45 .
( 6 ) كتاب : 45 .