يصبح ما يملك تقديم ما * يرجو ولا تأخير ما يحذر
7 - أخذ البعض وصيته لولده الحسن :
ما أحد من ألسن الناس سالما * ولو أنه ذاك النبي المطهر
فإن كان مقداما يقولون : أهوج * وإن كان مفضالا لقالوا : مبذر
وإن كان سكيتا يقولون : أبكم * وإن كان منطيقا يقولون مهذر
وإن كان صواما وبالليل قائما * يقولون : زواق يرائي ويمكر
فلا تكترث بالناس في المدح والثنا * ولا تخشى غير الله والله أكبر
8 - روى بعض المحدثين « قيمة كل امرئ ما يحسن » « 1 » شعرا فقال :
قال علي بن أبي طالب * وهو اللبيب الفطن المتقن
كل امرئ قيمته عندنا * وعند أهل العلم ما يحسن « 2 »
الثامن عشر : الخليل الفراهيدي :
« قيمة المرء قدر ما يحسن » .
قال الخليل : دخلت على سليمان بن علي وهو والي البصرة فوجدته يسقط في كلامه ، فجلست حتى انصرف الناس ، فقال : هل من حاجة أبا عبد الرحمن ؟ قلت :
أكبر الحوائج ، قال : قل فإن مسائلك مقضية .
قلت : أنت سليمان بن علي وكان علي ، في العلم مليا ، وكان عبد الله بن العباس الحبر والبحر ، وكان العباس بن عبد المطلب إذا تكلم أخذ سامعه ما يأخذ النشوان على نقر العيدان ، وأراك تسقط في كلامك وهو لا يشبه منصبك ومحتدك .
قال : فكأنما فقأ الرمان في وجهه خجلا ، وقال : لن تسمعه بعدها .
ثم أذن للناس في مجلس عام فدخلت عليه في لّمة من الناس فوجدته يفصح حتى خلته معد بن عدنان ، فجلست حتى انصرف الناس ، فقال : كيف رأيت أبا عبد الرحمن ؟ قلت : رأيت كل ما سرني وأنشدته .
هامش
( 1 ) حكمة : 78 ص 419 .
( 2 ) البيهقي المحاسن والمساوئ : ص 399 .