إنما ينقلون من دار أعما * ل إلى دار شقوة أو رشاد « 1 »
الثاني عشر : محمود الورّاق
جاء في ولاية أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر : « إذا اعتصم الوالي بإغلاق بابه ورد ذوي الحاجات دون حجابه . . » « 2 » طالبا منه أن لا يحجب نفسه عن ذوي الحاجات .
أخذه محمود الوراق :
ظننت به إحدى ثلاث وربما * زحمت بظن واقع بصوابه
أقول به مسّ من العي ظاهر * ففي إذنه للناس إظهار ما به
فإن لم يكن عيّ اللسان فغالب * من البخل يحمي ماله من طلابه
وإن لم يكن لا ذا ولا ذا فريبة * يكتمها مستوره بثيابه « 3 »
الثالث عشر : العتابي « 4 »
« الهيبة مقرونة بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان والفرصة تمر مرّ السحاب » « 5 » .
ورد في الأغاني : أخبرني الحسن ، قال : حدثنا ابن مهروية قال : حدثني محمد بن الأشعث قال : قال دعبل : ما حسدت أحدا قط على شعر كما حسدت العتابي على قوله :
هيبة الأخوان قاطعة * لأخي الحاجات عن طلبه
فإذا ما هبّ ذا سبب * مات ما أمّلت من سببه
قال ابن مهروية : أهذا سرقة من قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
« الهيبة مقرونة بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان والفرصة تمرّ مرّ السحاب » « 6 » .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : 20 / 181 .
( 2 ) باب الرسائل 53 ص 366 المؤسسة .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 17 / 93 .
( 4 ) العتابي : هو أبو عمر كلثوم بن أيوب الشامي كاتب شاعر بليغ مترسل مطبوع من شعراء الدولة العباسية وكان يختص بالبراكمة .
( 5 ) حكمة : 20 ص 408 .
( 6 ) الأغاني : 12 / 6 .