نوايا ودوافع من قبيل :
« اللهم إنك تعلم وأنّه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطّلة من حدودك ، اللهم إني أول من أناب وسمع وأجاب ولم يسبقني إلا رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم بالصلاة » « 1 » .
والدعاء وسيلة لرفع المعنويات سيما عندما يستخدم قبل قيام المعركة ، فكان الإمام يرفع يده بالدعاء ليقوي معنويات أصحابه ، فالدعاء قوة ومنعة ضد العدو .
فقبل لقاء العدو في صفين رفع يده قائلا :
« اللهم ربّ السقف المرفوع والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل والنهار . . » ثم يقول :
« أين المانع للذمام ، والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ ؟ العار وراءكم والجنة أمامكم » « 2 » .
وفي الدعاء يرسم الإمام صورة عن حقائق الصراع بينه وبين أعدائه ، يقول :
« اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحق أن تتركه » « 3 » .
خامسا : أسلوب التحليل .
وهو من الأساليب التي ابتكرها أمير المؤمنين في خطبه ، ولم تكن من قبل ، وقد حاول البعض أن يشكك في نسبة نهج البلاغة لأمير المؤمنين عليه السّلام مدعيا بأنّ هذا الأسلوب لم يكن متعارفا عليه في ذلك الزمن . وقد غاب عنهم أن أمير المؤمنين عليه السّلام هو أول من ابتكر هذا الأسلوب بشكله المتعارف في يومنا هذا .
هامش
( 1 ) باب الخطب : 131 .
( 2 ) باب الخطب : 170 .
( 3 ) باب الخطب : 171 .