الوقف والابتداء
الوقف والابتداء من أهمّ أحكام فنّ التّرتيل الّتي ينبغي للقارئ أن يهتمّ بها ، فقد ورد أنّ سيّدنا عليا رضي اللّه عنه سئل عن قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
فقال : « هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف » « 1 » .
حكم تعلم علم الوقف والابتداء :
حكم تعلمه : الوجوب ؛ لما مرّ من حديث سيدنا علي رضي اللّه عنه فقد جعل نسبة علم الوقف من علم ترتيل القرآن بنسبة النصف .
قال ابن الجزريّ : « . . . ففي كلام عليّ رضي اللّه عنه دليل على وجوب تعلّمه ومعرفته ، وصحّ بل تواتر عندنا تعلّمه والاعتناء به من السّلف الصالح . . . .
وكلامهم في ذلك معروف ، ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب ، ومن ثمّ اشترط كثير من أئمة الخلف على المجيز أن لا يجيز أحدا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء ، وكان أئمتنا يوقفوننا عند كل حرف ويشيرون إلينا فيه بالأصابع ، سنّة أخذوها عن شيوخهم الأولين » « 2 » .
ومما يؤسف له أن كثيرا من طلبة العلم لا يهتمون بعلم الوقف والابتداء ، مع العلم أنه مهم جدّا ، وكثير من المقرئين اليوم يقفون وقوفا غير
هامش
( 1 ) انظر ( النشر لابن الجزريّ : 1 / 209 ) .
( 2 ) انظر ( النشر لابن الجزريّ : 1 / 225 ) .