المسلمين تارة أُخرى .
ومن المفيد استعراض بعض المواقف التي تكشف لنا اهتمام الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله البالغ في توضيح هذه الحقيقة وتأكيدها على الجميع :
4 جمعهم تحت الكساء
1 عن عائشة ، أنّها قالت :
خرج النبىّ صلّى الله عليه وسلّم غداة وعليه مِرْط مرحّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علىّ فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء علىّ فأدخله ، ثمّ قال :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
2 عن عمر بن أبي سلمة ، ربيب النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ، قال :
نزلت هذه الآية على النبىّ صلّى الله عليه وسلّم
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
في بيت أُمّ سلمة ، فدعا النبىّ صلّى الله عليه وسلّم فاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء ، وعلىّ خلف ظهره فجلّله بكساء ، ثمّ قال :
« اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي
، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
» . قالت أُمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟
قال : «
أنتِ مكانكِ
، وأنتِ إلى خير
» « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 310 ، وقد تقدّم هذا الحديث بأسانيده .
( 2 ) سنن الترمذي ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 13 .