تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
« كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجئ عند كلّ صلاة فجر فيأخذ بعضادة هذا الباب ، ثمّ يقول : السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته . فيردّون عليه من البيت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . فيقول : الصلاة رحمكم الله ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . قال : فقلت يا أبا الحمراء مَن كان في البيت ؟ قال : علىّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام » « 1 » . 8 عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : شهدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسعة أشهر يأتي كلّ يوم باب علىّ بن أبي طالب رضي الله عنه عند وقت كلّ صلاة ، فيقول : « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، الصلاة رحمكم الله » . كلّ يوم خمس مرّات « 2 » . وما إن وُلد لعلىّ وفاطمة الحسنان عليهم جميعاً سلام الله حتّى بدأ رسول الله صلّى الله عليه وآله وكأنّه يريد أن يتّبع أسلوباً آخر في تبيان آية التطهير وتطبيقها ، أسلوباً منسجماً مع طبيعة الاتّساع في دائرة الآية الكريمة ، فلم يكتف بالوقوف على باب البيت ، بل راح يجمعهم تحت كسائه ، ويلفّهم بثوبه ، أمام زوجاته أُمّهات المؤمنين تارة ، وأمام الملأ من
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 74 . ( 2 ) الدرّ المنثور ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 606 .