« كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجئ عند كلّ صلاة فجر فيأخذ بعضادة هذا الباب ، ثمّ يقول :
السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته
. فيردّون عليه من البيت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
فيقول :
الصلاة رحمكم الله
، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. قال : فقلت يا أبا الحمراء مَن كان في البيت ؟
قال : علىّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام » « 1 » .
8 عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال :
شهدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسعة أشهر يأتي كلّ يوم باب علىّ بن أبي طالب رضي الله عنه عند وقت كلّ صلاة ، فيقول :
« السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت
، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، الصلاة رحمكم الله
» . كلّ يوم خمس مرّات « 2 » .
وما إن وُلد لعلىّ وفاطمة الحسنان عليهم جميعاً سلام الله حتّى بدأ رسول الله صلّى الله عليه وآله وكأنّه يريد أن يتّبع أسلوباً آخر في تبيان آية التطهير وتطبيقها ، أسلوباً منسجماً مع طبيعة الاتّساع في دائرة الآية الكريمة ، فلم يكتف بالوقوف على باب البيت ، بل راح يجمعهم تحت كسائه ، ويلفّهم بثوبه ، أمام زوجاته أُمّهات المؤمنين تارة ، وأمام الملأ من
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 74 .
( 2 ) الدرّ المنثور ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 606 .