مصروف عن الأنبياء ( عليهم السلام ) كما قرّرته الآية المباركة في سورة يوسف ( عليه السلام ) .
أما الفحشاء ، فقال في ) المفردات ( : ) الفحش والفحشاء والفاحشة : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، وقال : إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ « 1 » » « 2 » .
فالفحشاء إذاً هي كل فعل أو قول عظيم القبح ، وعليه فلا يكون مطلق القبيح فاحشاً ، قال تعالى : مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « 3 » ، كناية عن الزنا ، لأنّ قبحه عظيم جداً .
في ضوء الآية الكريمة نجد أن القرآن الكريم قد قال : كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ، وهذا يعنى أن كل الأفعال الخارجية التي ثبت أنها عظيمة القبح ، وكذلك الأفعال التي ثبت أنها من السوء ومنها قصد المعصية لا تصدر من الأنبياء ( عليهم السلام ) مطلقاً .
قصّة يوسف
ولسائل أن يسأل : كيف نفهم بأن النبي ( عليه السلام ) مصروف عنه السوء والفحشاء مع أن القرآن الكريم ينص على أنه ) همَّ بها ( ، في
هامش
( 1 ) الأعراف : 28 .
( 2 ) المفردات : ص 626 ، مصدر سابق .
( 3 ) الأحزاب : 30 .