القرآن الكريم .
فما هو حال المخلَصين من هذا العامل الداخلي ؟
وأين هم من أنفسهم الأمارة بالسوء ؟
وحينما عبّر القرآن الكريم بقوله : إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّى فهل يعنى ذلك أنّ المخلَصين داخلون في المستثنى أو في المستثنى منه ؟ !
يأتي الجواب القرآني عن هذه الأسئلة ليقرع الأسماع في قوله تعالى : كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ « 1 » .
هكذا وبتقرير مطلق يصرف الله ( سبحانه وتعالى ) عن هؤلاء العباد السوء والفحشاء عموماً سواء أكان مصدره العوامل الخارجية أو الداخلية ، والسبب في ذلك أنهم عباده المخلَصون .
نستنتج من هذين الموردين في تقرير حال المخلَصين ونعتهم أنّ هؤلاء محفوظون من جميع العوامل التي تنشأ منها المعصية ويرتكب بسببها الذنب سواء الخارجية منها أم الداخلية ، وبذلك ثبت عصمتهم المطلقة لا محالة .
لكي يكون هذا الطريق تاماً في دلالته على عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ينبغي أن نشير إلى أنّ خاتمة الآية الكريمة المتمثّلة بقوله
هامش
( 1 ) يوسف : 24 .