تَعْقِلُونَ « 1 » .
سيراً على ما تقرّر من معنى ) الصراط المستقيم ( ، لنقف على ضفاف القرآن الكريم ونرى ماذا يقول في حق الأنبياء ( عليهم السلام ) حول هذه المسألة ؟
قال تعالى : يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » ، فهل يمكن - في ضوء هذا التقرير الإلهى والأسلوب القرآني الرائع - أن نتصور سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صلاته ، أو صدور خطأ في أفعاله وبياناته التبليغية أو كونه يشتبه عليه الحق في حياته الاعتيادية ؟ !
كيف يمكن ذا والقرآن يقرّر بأنه على الصراط المستقيم ؟ !
لو أخطأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو عصى - والعياذ بالله - فسيكون على الصراط تارة وعلى الضلال أخرى ، وهذا ما ينافي نداء القرآن الذي يقرع الأسماع ويخاطب العقول بقوله تعالى : إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » دائماً وأبداً .
على أنّ حقيقة الكون على الصراط المستقيم غير مختصة بخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) ، بل إنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) جميعاً على الصراط المستقيم كما يقرّر ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ * وَتِلْكَ
هامش
( 1 ) يس : 62 .
( 2 ) يس : 1 - 4 .
( 3 ) الزخرف : 43 .