المقاطع الثلاثة التي تمر من خلالها .
أجل بعد أن تتمّ الحجّة لله تعالى وتكمل في مقاطعها الثلاثة يبقى الخيار للناس حينئذ ، إن شاءوا عملوا بها ، وإن شاءوا تركوا ، وهذا حديث آخر غير ما نحن بصدده . يقول سبحانه : أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ « 1 » .
حصيلة هذا الطريق إذاً ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) معصوم في المرحلة الثانية بجميع مقاطعها المذكورة .
ففي المقطع الأول المتمثّل بتلقى الوحي ، يقول سبحانه : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ « 2 » .
وفى المقطع الثاني المتمثّل بالحفظ في قلب النبي ، يقول سبحانه : سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى « 3 » .
وفى المقطع الثالث المتمثّل بإيصال الرسالة السماوية سالمة إلى الناس ، يقول سبحانه : وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى « 4 » .
الطريق الثاني :
يقول سبحانه : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنْ
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) الشعراء : 193 .
( 3 ) الأعلى : 6 .
( 4 ) النجم : 3 - 4 .