لأهلها ، إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها إلا بها ( « 1 » .
هذه هي المقدمة التي لابدّ من التعرض لها في مستهل الكلام عن الطريق الثالث لإثبات عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) .
على ضوء ما تسفر عنه هذه المقدمة لابدّ من طرح سؤال مهم يدور حيال الصراط المستقيم .
ما هو الصراط المستقيم ؟
بمقدور الإنسان أن يختصر الإجابة عن هذا السؤال بالعبارة المقتضبة الآتية : إنّ الصراط المستقيم هو مجموعة من الاعتقادات ، ومجموعة من الأعمال ، ومجموعة من الأخلاق . فلكى يكون الإنسان سائراً في الطريق الصحيح نحو القرب الإلهى فلابدّ من توفّره على الاعتقادات الصحيحة التي يعقد قلبه على التصديق بها والإذعان لها ، وهذا هو الإيمان الذي يمثّل الركن الأول في الصراط المستقيم .
على ضوء الإيمان الصحيح يأتي الركن الثاني وهو العمل الصالح الذي لابدّ أن يكون بمثابة الترجمان الأمين لتلك الاعتقادات الصحيحة في ساحة الواقع العملي من حياة الإنسان المؤمن .
لكن هل يعدّ الاعتقاد الصحيح كافياً لصدور العمل الصالح من
هامش
( 1 ) محمد عبده ، شرح نهج البلاغة : ج 4 ، ص 105 .