تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
سورة أُخرى . وأيضاً عن الحاكم من وجه آخر عن سعيد عن ابن عبّاس قال : كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتّى تنزل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فإذا نزلت علموا أنّ السورة قد انقضت . إسناده على شرط الشيخين » « 1 » . والروايات كما ترى صريحة في دلالتها على أنّ الآيات كانت مرتّبة عند النبىّ صلى الله عليه وآله بحسب ترتيب النزول ، فكانت المكّيات في السورة المكّية والمدنيات في السورة المدنية ، اللّهمَّ إلّا أن تفرض سورة نزل بعضها بمكّة وبعضها بالمدينة ، ولا يتحقّق هذا الفرض إلّا في سورة واحدة . ولازم ذلك أن يكون ما نشاهده من اختلاف مواضع الآيات مستنداً إلى اجتهاد من الصحابة . توضيح ذلك : إنّ هناك ما لا يُحصى من روايات أسباب النزول التي تدلّ على كون آيات كثيرة في السور المدنية نازلة بمكّة وبالعكس ، وعلى كون آيات من القرآن نازلة مثلًا في أواخر عهد النبىّ صلى الله عليه وآله وهى واقعة في سور نازلة في أوائل الهجرة ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، مصدر سابق : ج 1 ص 100 ، وكذلك : المستدرك على الصحيحين في الحديث ، للحاكم النيسابوري ، وفى ذيله تلخيص المستدرك للذهبي : ج 1 ص 231 ، دار الفكر ، بيروت ، 1978 م .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 95 | السيد كمال الحيدري