يوجب تزلزل الدِّين وضعف المسلمين ، وهذه المعاني هي :
1 الجمع ، بمعنى التأليف والتركيب
وجعل كلّ آية في السورة التي هي جزء لها وفى موضعها من تلك السورة ، وكونها آية ثانية لها مثلًا أو ثالثة أو رابعة وهكذا . والجمع بهذا المعنى هو محلّ البحث والكلام ، وقد عرفت أنّ الجامع بهذا المعنى لا يكون إلّا النبىّ بما أنّه نبىّ ، وبعبارة أُخرى لا طريق له إلّا الوحي ، ولا يصلح إسناده إلى غير النبىّ صلى الله عليه وآله بوجه ، وسيأتي مزيد توضيح له في بحث ترتيب الآيات القرآنية .
2 الجمع ، بمعنى تحصيل القرآن بأجمعه من الأشياء المتفرّقة المكتوب عليها ، ومرجعه إلى كون الجامع واجداً لجميع القرآن من أوّله إلى آخره ، وهذا هو الجمع المتحقّق في عصر النبىّ صلى الله عليه وآله والمنسوب إلى غيره من الأشخاص المعدودين ، وربما يراد من الجمع بهذا المعنى جمع القرآن بجميع شؤونه من
التأويل والتفسير وشأن النزول وغيره ، وهو المراد من الجمع الذي تدلّ الروايات الكثيرة الآتية على اختصاصه بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
3 الجمع بمعنى جمع المتفرّقات وكتابتها في شئ واحد كالقرطاس والمصحف ، بناءً على مغايرته للقرطاس ، وهذا هو الجمع المنسوب إلى أبى بكر .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 120
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٠