اتّصل بحقيقة الاسم المناسب لحاجته ، فيؤثّر الاسم بحقيقته ويستجاب له ، وذلك حقيقة الدّعاء بالاسم .
فعلى حسب حال الاسم الذي انقطع إليه الداعي يكون حال التأثير خصوصاً وعموماً ، ولو كان هذا الاسم هو الاسم الأعظم لانقاد لحقيقته كلّ شئ واستجيب للداعي به دعاؤه على الإطلاق ، وعلى هذا يجب أن يُحمل ما ورد من الروايات والأدعية في هذا الباب دون الاسم اللّفظى أو مفهومه .
أمّا على مستوى الروايات ، فقد
تواترت الآثار من الأخبار والأدعية الصحيحة الواردة عن النبىّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وأئمّة أهل البيت عليهم السلام في وجود الاسم الأعظم ، وإذا تأمّلنا فيها وجدنا أنّه الاسم الذي يترتّب عليه كلّ أثر متصوّر من الإيجاد والاعدام والإعادة والخلق والرزق والإحياء والإماتة والحشر والنشر والجمع والفرق ، وبالجملة كلّ تحويل وتحوّل جزئىّ أو كلّى .
* في البصائر بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
« إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين . وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف واحد عند الله
تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ،
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 54
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٤