البحث السادس : نسب الأسماء الحسنى بعضها إلى بعض
عندما نطالع الآثار التي عندنا من ناحية أسمائه تعالى ، نجد أنّها مختلفة سعةً وضيقاً ، وهما بإزاء ما في مفاهيمها من العموم والخصوص ، فموهبة العلم التي عندنا تنشعب منها شعب السمع والبصر والخيال والتعقّل مثلًا ، ثمّ هي والقدرة والحياة وغيرها تندرج تحت الرزق والإعطاء والإنعام والجود ، ثمّ هي والعفو
والمغفرة ونحوها تندرج تحت الرحمة العامّة .
من هنا يظهر أنّ ما بين نفس الأسماء سعةً وضيقاً وعموماً وخصوصاً على الترتيب الذي بين آثارها الموجودة في عالمنا ، فمنها خاصّة ومنها عامّة ، وخصوصها وعمومها بخصوص حقائقها الكاشفة عنها آثارها وعمومها ، وتكشف عن كيفيّة النسب التي بين حقائقها النسب التي بين مفاهيمها . فالعلم اسم خاصّ بالنسبة إلى الحىّ وعامّ بالنسبة إلى السميع البصير الشهيد اللّطيف الخبير ، والرازق خاصّ بالنسبة إلى الرحمان وعامّ بالنسبة إلى الشافي الناصر الهادي ، وعلى هذا القياس .
فللأسماء الحسنى عَرْض عريض تنتهى من تحت إلى اسم أو