تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
في تغيير المصير . قال الشيخ المفيد في « أوائل المقالات » عندما بلغ مبحث البداء : « وليس بيني وبين كافّة المسلمين في هذا الباب خلاف ، وإنّما خالف من خالفهم في اللّفظ دون ما سواه » « 1 » . قال المجلسي : « اعلم أنّ البداء ممّا ظُنّ أنّ الإماميّة قد تفرّدت به ، وقد شَنّع عليهم بذلك كثير من المخالفين ، والأخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من الجانبين كما عرفت » « 2 » . ومن المعاصرين كرّر الملاحظة ذاتها الطباطبائي في « الميزان » عندما كتب : « والذي أحسب أنّ النزاع في ثبوت البداء كما يظهر من أحاديث أهل البيت ( ع ) ، ونفيه كما يظهر من غيرهم لفظىّ . ومن الدليل على كون النزاع لفظيّاً استدلالهم على نفى البداء عنه تعالى ، بأنّه يستلزم التغيّر في علمه ، مع أنّ هذا هو لازم البداء بالمعنى الذي يفسّر به البداء فينا ، لا البداء بالمعنى الذي يفسّره به الأخبار فيه تعالى » « 3 » .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات في المذاهب المختارات ، تأليف فخر الشيعة أبى عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقّب بالشيخ المفيد ( ت : 413 ه ) ، طبعة واعظ جردانى ، قم : ص 92 . ( 2 ) بحارالأنوار ، مصدر سابق : ج 4 ص 122 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي ، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية بقم : ج 11 ، ص 382 .