وأمّا العرش الذي هو جملة
جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة . . . . وأمّا العرش الذي هو العلم ، فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين . فأمّا الأربعة من الأوّلين : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) ، وأمّا الأربعة من الآخرين : فمحمّد وعلىّ والحسن والحسين صلوات الله عليهم . هكذا روى بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) في العرش وحملته » .
وإنّما صار هؤلاء حملة العرش الذي هو العلم ، لأنّ الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا ( ص ) على شرائع الأربعة من الأوّلين ، ومن قبل هؤلاء الأربعة صارت العلوم إليهم . وكذلك صار العلم بعد محمّد ( ص ) وعلىّ والحسن والحسين إلى من بعد الحسين من الأئمّة ( عليهم السلام ) .
الوجه الثاني : أنّ هذه الوجودات المقدّسة من الأربعة المتقدّمين والأربعة المتأخّرين ، هم مظاهر العقول المجرّدة
وهم الملائكة المقرّبون على حدّ تعبير النصوص في عالمنا هذا . صحّ أن ينسب الحمل إلى المظهر كما هو للظاهر ؛ لاتّحاد حكم المظهر والظاهر وبالعكس ، لذا نقول للمصحف : هذا كلام الله تعالى ، وللصورة المنقوشة : هذا أبى .
الوجه الثالث : بناءً على تفسير العرش بالعلم ، لا ضير أن يعدّ الأنبياء السابقون من أُولى العزم والخاتم ووصيّه والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين حملة للعرش ، ثمّ يعدّ عدّة من الملائكة
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 97
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٩٧