المقرّبين حملة له أيضاً ، وذلك من خلال أن تكون طبقة واسطة في إفاضة العلوم على من دونها من الطبقات .
والنصوص الروائية تبيّن هذه الحقيقة بنحو جلىّ ، حيث أثبتت أنّ مَن أخذ العلم من الله أوّلًا وبلا واسطة هم النبىّ ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، ثمّ بتوسّطهم
أُفيض العلم على غيرهم .
عن داود الرقى قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عزّ وجلّ : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ( هود : 7 ) ، فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه . فقال :
كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر الله محمولًا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أنّ الشئ الذي يحمله أقوى منه
. قلت : بيِّن لي ذلك جُعلت فداك ؟ فقال :
« إنّ الله حمّل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جنّ أو إنس أو شمس أو قمر ، فلمّا أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : مَن ربّكم ؟ فأوّل من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة صلوات الله عليهم ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدِّين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة
ديني وعلمي وأُمنائى في خلقي
. . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 132 .