تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

( 4 ) العرش أعظم من الكرسي

الخصوصيّة التي بها صار العرش أغيب من الكرسي

تبيّن من الأبحاث السابقة أنّ العرش والكرسي هما من مراتب علم الله الفعلي ، إلّا أنّ في العرش خصوصيّة عبّرت عنها النصوص الروائية كما في بيان الإمام الصادق ( ع ) : « والعرش هو العلم الذي لا يقدّر أحد قدره » « 1 » . بيان ذلك : إنّ في الوجود مرتبة من العلم غير محدودة ، أعنى أنّ فوق هذا العالم الذي نحن من أجزائه عالماً آخر موجوداته أمور غير محدودة في وجودها بهذه الحدود الجسمانية والتعيّنات الوجوديّة التي لوجوداتنا ، وهى في عين أنّها غير محدودة ، معلومة لله سبحانه . أي أنّ وجودها عين العلم ، كما أنّ الموجودات المحدودة التي في الوجود معلومة لله سبحانه في مرتبة وجودها ، أي أنّ وجودها نفس علمه تعالى بها وحضورها عنده . لكن لابدّ من الالتفات إلى أنّ عدم التقدير والتحديد ليس من حيث كثرة معلومات هذا العلم عدداً ؛ لاستحالة وجود عدد غير متناهٍ بالفعل ؛ لأنّ كلّ عدد يدخل إلى الوجود فهو متناهٍ لكونه أقلّ
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، مصدر سابق : ص 327 .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 34 | السيد كمال الحيدري