في الكتاب فقال : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ ( الأعراف : 180 )
جهلًا بغير علم ، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ويكفر به وهو
يظنّ أنّه يُحسن ، فلذلك قال :
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( يوسف : 106 )
فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها في غير مواضعها .
يا حنان : إنّ الله تبارك وتعالى أمر أن يتّخذ قوم أولياء ، فهم الذين أعطاهم الفضل وخصّهم بما لم يخصّ به غيرهم ، فأرسل محمّداً ( ص ) فكان الدليل على الله بإذن الله عزّ وجلّ حتّى مضى دليلًا هادياً ، فقام من بعده وصيّه ( ع ) دليلًا هادياً على ما كان هو دلّ عليه من أمر ربّه من ظاهر علمه ، ثمّ الأئمّة الراشدون
» « 1 » .
يشتمل هذا النصّ الشريف على مجموعة من المعارف الأساسيّة ، خصوصاً فيما يتعلّق بالعرش والكرسي ، نحاول الوقوف على أهمّ مباحثه .
قوله ( ع ) : «
إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة
» .
هامش
( 1 ) التوحيد : للشيخ الجليل الأقدم الصدوق أبى جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ت : 381 ه ) ، صحّحه وعلّق عليه : المحقّق البارع السيّد هاشم الحسيني الطهراني ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، الطبعة السابعة 1422 ه : ص 313 .