من أن يحيط به الكرسي » .
حقيقة العرش والكرسي في حديث أهل البيت عليهم السلام
في التوحيد عن حنان بن سدير قال : « سألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن العرش والكرسي ، فقال :
إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة .
فقوله :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
، يقول : الملك العظيم . وقوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ( طه : 5 )
، يقول : على الملك احتوى . وهذا ملك الكيفوفيّة في الأشياء .
ثمّ العرش في الوصل متفرّد من الكرسي ، لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعاً غيبان ، وهما في الغيب مقرونان ، لأنّ الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ومنها الأشياء كلّها ، والعرش هو الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والأين والمشيّة وصفة الإرادة وعلم الألفاظ والحركات والترك وعلم العود والبدء . فهما في العلم بابان مقرونان ، لأنّ ملك العرش سوى ملك الكرسي ، وعلمه أغيب من علم الكرسي ؛ فمن ذلك قال :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
أي صفته أعظم من صفة الكرسي وهما
في ذلك مقرونان .
قلت : جعلت فداك ، فلِمَ صار في الفضل جار الكرسي ؟