صريف أنياب الحدثان . أيّها النّاس ، تولّوا عن أنفسكم « 1 » تأديبها ، واعدلوا بها عن ضراية « 2 » عاداتها . « 3 » التعريج بالشيء : الإقامة والانعطاف عليه . والصريف : صوت الأسنان إمّا عند رعدة أو عند شدّة الغضب والحنق ، والحرص على الانتقام ، أو نحو ذلك .
شبّه عليه السلام الحدثان وهو الموت بالبعير الهائج أو بالفهد إذا وثب والذئب إذا حمل . وذلك لأنّ الفهد والذئب في هذه الحالات يصرف نابها ، ويقولون لكلّ خطب وداهية : جاءت تصرف نابها .
وضري - كرمى ، أي جرى وسال . أي اعدلوا بها عن عاداتها الجارية ، من باب إضافة الصفة إلى الموضوف . « 4 »
371 -
يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلّا رسمه ، ومن الاسلام إلّا اسمه ، ومساجدهم يومئذ عامرة من البناء ، خراب من الهدى ، سكّانها وعمّارها شرّ أهل الأرض ، منهم تخرج الفتنة ، وإليهم تأوي الخطيئة ، يردّون من شذّ عنها فيها ، ويسوقون من تأخّر عنها إليها . يقول
هامش
( 1 ) في النهج : من أنفسكم .
( 2 ) في النهج : ضراوة .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 359 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 276 .