إليه الجازع . « 1 » وقال أبو خراش الهذليّ يذكر أخاه عروة : « 2 »
تقول أراه بعد عروة لاهيا * وذلك رزء لو علمت جليل
فلا تحسبي أنّي تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أميم جميل
362 -
يا ابن آدم ، ما كسبت فوق قوتك ، فأنت فيه خازن لغيرك . « 3 » أخذ هذا المعنى بعضهم ، فقال :
ما لي أراك الدهر تجمع دائبا * البعل عرسك لا أبا لك تجمع !
« 4 »
363 -
يوم المظلوم على الظّالم أشدّ من يوم الظّالم على المظلوم . « 5 » المراد بيوم المظلوم على الظالم يوم القيامة ، وكان أشدّ لأنّ ذلك اليوم يوم الجزاء الكلّي ، والانتقام الأعظم ، وقصارى أمر الظالم في الدّنيا أن يقتل غيره فيميته ميتة واحدة ، ثمّ لا سبيل له بعد إماتته إلى أن يدخل عليه ألما آخر ، وأمّا يوم الجزاء فإنّه يوم لا يموت الظالم فيه فيستريح ، بل عذابه دائم متجدّد . نعوذ باللّه من سخطه وعذابه ! وقرب منه قوله عليه السلام في موضع آخر :
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 342 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 192 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 10 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 241 .