تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
« زمان عضوض » ، أي كلب على الناس ، كأنّه يعضّهم ، وفعول للمبالغة . « يعضّ الموسر » ، أي يبخل ويمسك . و « ينهد » : يرتفع ويعلو ، أي ينهضون إلى الولايات والرئاسات ، وترتفع أقدارهم في الدّنيا . « ويبايع المضطرّون » ، أي يكون على وجه الاضطرار والإلجاء كمن بيع ضيعته ، وهو ذليل ضعيف ، من ربّ ضيعة مجاورة لها ذي ثروة وعزّ وجاه فيلجئه بمنعه الماء واستذلاله الأكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه ، وذلك منهيّ عنه ، لأنّه حرام محض . « 1 »

373 -

يهلك فيّ رجلان : محبّ مطر « 2 » ، وباهت مفتر . « 3 » قال السيّد : وهذا مثل قوله عليه السلام : يهلك فيّ اثنان : محبّ غال ، ومبغض قال . « 4 » المحبّ المطري بكثرة المدح كالغلاة وهم في طرف الإفراط ، والذي يبهته ويفتري عليه بأنّه - العياذ باللّه - كافر ومخطئ كالخوارج وهم في طرف التفريط . وكلاهما رذيلتان خارجتان عن فضيلة العدل . والرذائل مهاوي الهلاك الأخرويّ .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 218 . ( 2 ) في النهج : مفرط . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 469 . ( 4 ) نهج البلاغة ، ص 558 .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 270 | الشيخ عباس القمي