تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
اللّه سبحانه : فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة أترك « 1 » الحليم فيها حيران ، وقد فعل ، ونحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة . « 2 » هذه صفة حال أهل الضلال والفسق والرياء من هذه الامّة ، ولعلّ المراد بقوله : « فتنة » ، أي استئصالا وسيفا حاصدا يترك الحليم أي العاقل اللبيب ، « وروي : الحكيم » « 3 » فيها حيران ، لا يعلم كيف وجه خلاصه . وقوله عليه السلام : « وقد فعل » ، ينبغي أن يكون قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته ، لأنّها كانت أيّام السيف المسلّط على أهل الضلال من المسلمين . واللّه أعلم .

372 -

يأتي على النّاس زمان عضوض ، يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ، ولم يؤمر بذلك ، قال اللّه سبحانه :
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
، « 4 » ينهد « 5 » فيه الأشرار ، ويستذلّ « 6 » الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن بيع المضطرّين . « 7 »
هامش
( 1 ) في النهج : تترك . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 369 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 5 - 424 . ( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) - 237 . ( 5 ) في النهج : تنهد وتستذلّ . ( 6 ) في النهج : تنهد وتستذلّ . ( 7 ) نهج البلاغة ، الحكمة 468 .