تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
غيرنا علينا ، فكنّا كالراكب رديفا لغيره ، وأكّد المعنى على كلا التفسيرين بقوله : « وإن طال السرى » السرى : سير الليل ، أي المشقّة . وهذا الكلام قاله يوم السقيفة أو في تلك الأيّام ، وقيل : قاله يوم الشورى . « 1 »

216 -

لا قربة بالنّوافل إذا [ ما - خ ل ] أضرّت بالفرائض . « 2 » هذا الكلام يمكن أن يحمل على حقيقته ويمكن أن يحمل على مجازه ، فإن حمل على حقيقته فمعناه : لا يصحّ التنفّل ممّن عليه قضاء فريضة فاتته ، وهذا مذهب كثير من الفقهاء . وأمّا إذا حمل على مجازه فإنّ معناه : يجب الابتداء بالأهمّ وتقديمه على ما ليس بأهمّ ، نحو أن تقول لمن توصيه : لا تبدأ بخدمة حاجب الملك قبل أن تبدأ بخدمة ولد الملك ، فإنّك إنّما تروم القربة للملك بالخدمة ، ولا قربة إليه في تأخير خدمة ولده وتقديم خدمة غلامه .

217 -

لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه . « 3 » قال الرضيّ ( ره ) : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أنّ العاقل لا يطلق لسانه إلّا بعد مشاورة الرويّة ، ومؤامرة الفكرة ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 133 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 39 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 40 .