حرف اللّام
215 -
لنا حقّ ، فإنّ أعطيناه ، وإلّا ركبنا أعجاز الإبل ، وإن طال السّرى . « 1 » قال السيّد الرضيّ رضى اللّه عنه : وهذا القول من لطيف الكلام وفصيحه ، ومعناه : أنّا إن لم نعط حقّنا كنّا أذلّاء ، وذلك أنّ الرديف يركب عجز البعير ، كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما . « 2 » انتهى .
قد فسّر كلامه عليه السلام على وجهين : أحدهما أنّ راكب عجز البعير يلحق مشقّة وضررا ، وهذا قريب ممّا فسّره الرضيّ . والثاني أنّ راكب عجز البعير إنّما يكون إذا كان غيره قد ركب على ظهر البعير ، وراكب الظهر متقدّم على راكب العجز ، فأراد أنّا إذا منعنا حقّنا تأخّرنا وتقدّم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 22 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ص 472 .