أشار بهذا إلى ذمّ الطمع ومدح الناس وقد أكثر الناس في هذا المعنى نظما ونثرا ، وممّا يروى لعبد اللّه بن المبارك الزاهد : « 1 »
قد أرحنا واسترحنا * من غدوّ ورواح
واتّصال بأمير * ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف * وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا * حا لأبواب النجاح
176 -
الغنى والفقر بعد العرض على اللّه . « 2 » أي لا يعدّ الغني غنيّا في الحقيقة ، إلّا من حصل له ثواب الآخرة ، ولا يعدّ الفقير فقيرا إلّا من لم يحصل له ذلك ، فإنّه لا يزال شقيّا معذّبا ، وذاك هو الفقر بالحقيقة .
فأمّا غنى الدّنيا وفقرها عرضيّان ، زوالهما سريع ، وانقضاؤهما وشيك .
177 -
الغيبة جهد العاجز . « 3 » أكثر ما تصدر الغيبة عن الأعداء والحسّاد الذين يعجزون عن بلوغ أغراضهم ، وشفاء صدورهم فيعدلون إلى إظهار المعايب لما
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 246 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 452 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 461 .