حرف الزاي
137 -
الزّهد كلّه بين كلمتين من القرآن : قال اللّه سبحانه :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
« 1 » ، ومن لم يأس على الماضي ، ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزّهد بطرفيه . « 2 » ويناسب هنا نقل كلام له عليه السلام كتبه إلى ابن عبّاس . « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الحديد ( 57 ) - 23 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 439 .
( 3 ) لعلّ مراد المؤلّف ( ره ) هذا الكتاب : أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن همّك فيما بعد الموت .
كان ابن عبّاس يقول : ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كانتفاعي بهذا الكلام .
[ نهج البلاغة ، الكتاب 22 ، ص 378 ]