وعدم ثباتها في صدر المنافق إلى أن تخرج إلى مظنّها وهي صدر المؤمن ، فتسكن إلى صواحبها من الحكم فيه .
واستعار لفظ الضالّة للحكمة ، بالنسبة إلى المؤمن باعتبار أنّها مطلوبه الّذي يبحث عنها وينشدها كما ينشد الضالّة صاحبها .
وحكي أنّه خطب الحجّاج فقال : إنّ اللّه أمرنا بطلب الآخرة ، وكفانا مئونة الدّنيا ، فليتنا كفينا مئونة الآخرة ، وأمرنا بطلب الدّنيا ! فسمعها الحسن « 1 » ، فقال : هذه ضالّة المؤمن خرجت من قلب المنافق . « 2 »
118 -
الخلاف يهدم الرّأي . « 3 » أصله : أنّ رأي الجماعة يجتمع على أمر تكون المصلحة فيه ، فيقع من بعضهم خلاف فيه ، فيهدم ما اجتمعوا عليه ورأوه من المصلحة .
كما رأى هو عليه السلام وجماعة من أصحابه عند رفع أهل الشام المصاحف صبيحة ليلة الهرير من إتمام القتال ، وهو المصلحة ، فهدم ذلك الرأي من خالف فيه من أصحابه حتّى وقع بذلك ما وقع . « 4 »
119 -
خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو ، والجبن ،
هامش
( 1 ) أي البصريّ . منه ( ره )
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 229 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 215 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 5 - 352 .