حرف الدال
121 -
الدّهر يخلق الأبدان ، ويجدّد الآمال ، ويقرّب المنيّة ، ويبعّد « 1 » الأمنيّة ، من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب . « 2 » إخلاق الدهر للأبدان إعداده لضعفها وفسادها بمروره ، وما يلحق أجزاءه وفصوله من الحرّ والبرد والمتاعب المنسوبة إليه ، وتجديده للآمال بحسب الغرور الحاصل بالبقاء ، والصّحة فيه ، وأكثر ما يعرض ذلك للمشايخ ، فإنّ طول أعمارهم وتجاربهم لما يعرض فيه من الحاجة والفقر ، يغريهم بالحرص على الجمع ، ومدّ الأمل فيه لتحصيل الدّنيا ، وتقريبه للمنيّة بحسب إخلاقه للأبدان ، وتبعيده للأمنيّة بحسب
هامش
( 1 ) في النهج : يباعد .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 72 .