ورد في هذا الباب كثير واسع .
قال محمّد بن الحنفيّة : قد يدفع باحتمال المكروه ما هو أعظم منه . « 1 » وروي : حسن السؤال نصف العلم ، ومداراة الناس نصف العقل ، والقصد في المعيشة نصف المئونة . « 2 » وفي معنى كلامه عليه السلام قول السعديّ بالفارسيّة : « 3 »
چنان زي كه ذكرت به تحسين كنند * چو مردى نه بر گور نفرين كنند
116 -
خذ الحكمة أنّى كانت ، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتّى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن . « 4 » قال الرضيّ - رضى اللّه عنه - : وقال عليه السلام في مثل ذلك :
117 -
الحكمة ضالّة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النّفاق . « 5 » أمر عليه السلام بأخذ الحكمة وتعلّمها أين وجدت ، ولو من المنافقين ، ورغّب من عساه يستنكف من أخذها من بعض المواضع أن يأخذها من كلّ موضع وجدها .
وكنّى بتلجلجها أو اختلاجها على الروايتين عن اضطرابها ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 108 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 108 .
( 3 ) كليّات سعدي ، ص 260 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 79 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 80 .