113 -
الحلم غطاء ساتر ، والعقل حسام قاطع ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك . « 1 » لمّا جعل اللّه الحلم غطاء ، والعقل حساما ، أمره أن يستر خلل خلقه بذلك الغطاء ، وأن يقاتل هواه بذلك الحسام ، وكون الحلم غطاء باعتبار انّه يستر سورة الغضب وقبيح ما يصدر عنه من الأفعال .
114 -
الحلم والأناة توأمان ، ينتجهما علوّ الهمّة . « 2 » وذلك لأنّ عالي الهمّة يستحقر كلّ ذنب ومذنب في حقّه ، فيحلم عنه ويتأنّى عن المبادرة إلى مقابلته .
قالوا : علّمنا اللّه تعالى فضيلة الأناة بما حكاه عن سليمان ، « 3 »
« سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ »
. « 4 » وكان يقال : الأناة حصن السلامة ، والعجلة مفتاح الندامة . « 5 » وقيل أيضا : التأنّي مع الخيبة خير من التهوّر مع النجاح . « 6 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 424 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 460 .
( 3 ) سورة النمل ( 27 ) - 27 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 177 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 177 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 177 .