قال الرضيّ ( ره ) : وقد روي ما يناسب هذا الكلام عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ولا عجب أن يشتبه الكلامان ، فإنّ مستقاهما من قليب ، ومفرغهما من ذنوب .
الذنوب - بالفتح - : الدلو الملأى ، ولا يقال لها وهي فارغة .
ومعنى الكلمة أنّ الدار المبنيّة بالحجارة المغصوبة ولو بحجر واحد ، لا بدّ أن يتعجّل خرابها ، وكأنّما ذلك الحجر رهن على حصول التخرّب ، أي كما أنّ الرهن لا بدّ أن يفتكّ ، كذلك لا بدّ لما جعل ذلك الحجر رهنا عليه أن يحصل .
وقال ابن بسّام لأبي عليّ بن مقلة لمّا بنى داره بالزاهر ببغداد من الغصب وظلم الرعيّة :
قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا * فإنّما أنت في أضغاث أحلام
تبني بأنقاض دور الناس مجتهدا * دارا ستنقض أيضا بعد أيّام
وكان ما تفرّسه ابن بسّام فيه حقّا ، فإنّ داره نقضت حتّى سوّيت