التمهيد
ربنا فقّهنا في كتابك ، واكشف عن قلوبنا ظلمات الذنوب لكي نتفهم آياتك ، وأزح عن بصائرنا غشاوة الدنيا وبريقها الكاذب لكي نملأ نفوسنا بهداك ، واجعلنا من حملة قرآنك ، وسنة نبيك ، والسائرين على طريق طاعتك .
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » ،
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ، رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا ، أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 2 » ،
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
لا شك في تنوع التفسير واختلاف مذاهبه وتعدد مدارسه ، والتباين في كثير من الأحيان بين اهتماماته واتجاهاته : فهناك التفسير الذي يهتم بالجانب اللفظي والأدبي والبلاغي من النص القرآني . وهناك التفسير الذي يهتم بجانب المحتوى والمعنى والمضمون . وهناك التفسير الذي يفسر النص القرآني بالمأثور عن المعصومين عليهم السلام ، أو بالمأثور عن الصحابة والتابعين . وهناك التفسير الذي يعتمد العقل أيضا كأداة للتفسير وفهم كتاب اللّه سبحانه . وهناك التفسير
هامش
( 1 ) سورة التحريم آية / 8 .
( 2 ) سورة البقرة آية / 286 .
( 3 ) سورة الحشر آية / 10 .