فتعين للباقين القراءة بكسرهما . ثم أخبر أن في سورة الفجر ياءي إضافة ( ربي أكرمني ) [ الفجر : 15 ] ، و ( ربي أهانني ) [ الفجر : 16 ] ، ثم أمر أن يقرأ
فَكُّ رَقَبَةٍ
[ البلد : 13 ] برفع الكاف وبخفض التاء في الكلمة التي بعدها » وهي رقبة وبكسر الهمزة ومد العين أي بألف بعدها ورفع الميم وتنوينها في إطعام للمشار إليهم بالنون وعم والفاء من قوله ندى عم فانهلا وهم عاصم ونافع وابن عامر وحمزة فتعين للباقين أن يقرءوا فك بفتح الكاف رقبة بفتح التاء أو أطعم بفتح الهمزة والميم وقصر العين من غير ألف ولا تنوين .
ومؤصدة فاهمز معا عن فتى حمى * ولا عمّ في والشّمس بالفاء وانجلا
أمر أن يقرأ مؤصدة بهمزة ساكنة معا يعني في موضعين
نارٌ مُؤْصَدَةٌ
[ البلد : 20 ] ، وعليهم مؤصدة بسورة الهمزة للمشار إليهم بالعين والفاء والحاء في قوله عن فتى حمى وهم حفص وحمزة وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بالواو مكان الهمزة وحمزة إذا وقف يوافقهم .
وهنا انقضت سورة البلد ثم أخبر أن المشار إليهما بقوله عم وهما نافع وابن عامر قرآ في سورة والشمس ( فلا يخاف عقباها ) [ الشمس : 15 ] بالفاء في قراءة الباقين ولا يخاف بالواو كلفظه ، وليس في هذه السورة إلا هذه الترجمة وليس في سورة الليل والضحى وألم نشرح والتين شيء من الفرش فلم يذكر .
ومن سورة العلق إلى آخر القرآن
وعن قنبل قصرا روى ابن مجاهد * رآه ولم يأخذ به متعمّلا
أخبر أن ابن مجاهد روى عن قنبل
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ العلق : 7 ] بقصر همزة رآه أي بحذف الألف التي بين الهمزة والهاء فيصير بوزن رعه وتعين للباقين القراءة بمد الهمزة أي بألف بعدها قبل الهاء فيصير بوزن رعاه وقوله : ولم يأخذ به متعملا يعني أن ابن مجاهد روى القصر ولم يأخذ به قال في كتاب السبعة قرأت على قنبل أن رآه قصرا بغير ألف بعد الهمزة وهو غلط . قال السخاوي ناقلا عن الشاطبي : رأيت أشياخنا يأخذون فيه بما ثبت عن قنبل من القصر خلاف ما اختاره ابن مجاهد انتهى كلامه ، فالحاصل أن في أن رآه قراءتين المد للجماعة والقصر لقنبل ولم يذكر صاحب التيسير عن قنبل سوى القصر وهو وجه صحيح وكل ما في القصيد من رواية قنبل وإنما هو من طريق ابن مجاهد ونص عليه هنا ليعزو إليه ما قال فيها وابن مجاهد هنا هو أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد شيخ القراءات بالعراق في وقته وهو أول من صنف في قراءات السبع مات في سنة أربع وثلاثمائة والمتعمل : طالب العلم الآخذ نفسه به . يقال تعمل فلان بكذا . ثم انتقل إلى سورة القدر فقال :
ومطلع كسر اللّام رحب وحر في ال * بريّة فاهمز آهلا متأهّلا