[ القارعة : 10 ] بحذف هاءاتها في الوصل للمشار إليه بالفاء في قوله فتوصلا وهو حمزة فتعين للباقين القراءة بإثباتها فيه ، ولا خلاف في إثباتها في الوقف والخلاف إنما هو في هذه الألفاظ الثلاثة لأن في سورة الحاقة أربعة أخر
كِتابِيَهْ
[ الحاقة : 19 ] مرتين و
حِسابِيَهْ
[ الحاقة : 20 ] مرتين اتفق السبعة على إثباتها في الوقف والوصل .
ويذكّرون يؤمنون مقاله * بخلف له داع ويعرج رتّلا
وسال بهمز غصن دان وغيرهم * من الهمز أو من واو أو ياء ابدلا
أخبر أن المشار إليهم بالميم من مقاله وباللام والدال في قوله - له داع - وهم ابن ذكوان وهشام وابن كثير قرءوا
فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
- قليلا ما يذكرون [ الحاقة : 41 و 42 ] ، بياء الغيب فيهما بخلاف عن ابن ذكوان فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب فيهما كالوجه الآخر عن ابن ذكوان ، وهنا انقضت سورة الحاقة ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رتلا وهو الكسائي قرأ ( يعرج الملائكة ) [ المعارج : 4 ] بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليهم بالغين والدال من غصن دان ، وهم الكوفيون وأبو عمرو وابن كثير قرءوا سأل أول المعارج بهمزة محققة مفتوحة وإن غيرهم يعني باقي السبعة نافع وابن عامر قرآ سال بوزن قال أي بألف ساكن مبدل من همزة أو من واو أو من ياء يعني أن الألف في قراءة نافع وابن عامر تحتمل ثلاثة أوجه : أحدها أن تكون بدلا من الهمزة وهو الظاهر وهو من البدل السماعي وأصله سأل ، الوجه الثاني أن تكون الألف منقلبة عن واو فتكون من سأل وأصله سول كخوف ، الوجه الثالث أن تكون الألف منقلبة عن ياء من سال يسيل وأصله سيل أي سأل عليهم واد فأهلكهم والألف على هذين الوجهين من البدل القياسي وهما من زيادات القصيد .
ونزّاعة فارفع سوى حفصهم وقل * شهاداتهم بالجمع حفص تقبّلا
أمر برفع التاء في
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
[ المعارج : 16 ] للسبعة إلا حفصا فتعين لحفص القراءة بنصب التاء وقوله : وقل شهاداتهم أي اقرأ بشهاداتهم قائمون بألف بعد الدال على الجمع لحفص فإنه نقله عن مشايخه أي أخذ عنهم القراءة بالجمع فتعين للباقين القراءة بحذف الألف على التوحيد .
إلى نصب فاضمم وحرّك به علا * كرام وقل ودّا به الضّمّ أعملا
أمر بضم النون وتحريك الصاد بالضم في قوله تعالى إلى نصب للمشار إليهما بالعين والكاف في قوله علا كرام ، وهما حفص وابن عامر فتعين للباقين القراءة بفتح النون وسكون الصاد وهاهنا انقضت سورة المعارج . ثم أمر أن يقرأ في سورة نوح
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا
[ نوح :
23 ] بضم الواو للمشار إليه بالهمزة في أعملا وهو نافع فتعين للباقين القراءة بفتحها .