فتعين للباقين القراءة بفتح السين بلا خلاف .
وقل قال الأولى كيف دار وضمّ تا * علمت رضا والياء في ربي أنجلا
أخبر أن المشار إليهما بالكاف والدال في قوله كيف دار وهما ابن عامر وابن كثير قرآ قال سبحان ربي بفتح القاف واللام وألف بينهما في موضع قراءة الباقين قل سبحان ربي بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف كلفظه بالقراءتين ، ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رضا وهو الكسائي قرأ لقد علمت بضم التاء فتعين للباقين القراءة بفتحها ، ثم أخبر أن فيها ياء إضافة و ( هي رحمة ربي إذا لأمسكتم ) [ الإسراء : 100 ] ، وقيد قال الأولى نصا على قراءته بسبحان ليخرج
قُلْ لَوْ كانَ
[ الكهف : 109 ] ، و
قُلْ كَفى بِاللَّهِ
[ الإسراء : 96 ] .
سورة الكهف
وسكتة حفص دون قطع لطيفة * على ألف التّنوين في عوجا بلا
وفي نون من راق ومرقدنا ولا * م بل ران والباقون لا سكت موصلا
أخبر أن حفصا يسكت سكتة لطيفة من غير قطع نفس على الألف المبدلة من التنوين في عوجا ثم يقول
قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
[ الكهف : 20 ] ، وكذلك يسكت في سورة يس على الألف في مرقدنا ثم يقول
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
[ يس : 52 ] ، وكذلك يسكت في القيامة على النون في من ثم يقول راق وكذلك يسكت في المطففين على اللام في بل ثم يقول
رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ المطففين : 14 ] وأن الباقين يصلون ذلك كله من غير سكت ويدغمون النون واللام في الراء بغير غنة على ما تقدم . وقوله بلا يعني اختبر وفيه ضمير يرجع إلى حفص يعني أن حفصا اختبر ذلك رواية ونقلا .
ومن لدنه في الضّم اسكن مشمّه * ومن بعده كسران عن شعبة اعتلا
وضمّ وسكّن ثمّ ضمّ لغيره * وكلّهم في الها على أصله تلا
أمر أن يقرأ لشعبة بإسكان ضمة الدال في من لدنه وإشمام الضم والمراد به ضم الشفتين وبكسر النون والهاء بعده ثم أمر لغير شعبة وهم الباقون بضم الدال وتسكين النون وضم الهاء وكل من القراء على أصله من الصلة وتركها فشعبة يصلها بياء لأنها في قراءته واقعة بعد كسرة كالهاء في يه وابن كثير يصلها بواو لأنها في قراءته مضمومة بعد ساكن كالهاء في منه والباقون لا يصلونها على قاعدتهم .
وقل مرفقا فتح مع الكسر عمّه * وتزور للشّامي كتحمرّ وصّلا
وتزّاور التّخفيف في الزّاي ثابت * وحرميّهم ملّئت في اللام ثقّلا