تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قراءاتهم بالاستفهام همزتان . ثم قال وامدد أمر بالمد بين الهمزتين للمشار إليهم باللام والحاء والباء في قوله لوى حافظ بلا ، وهم هشام وأبو عمرو وقالون فتعين للباقين القراءة بترك المد ، ومعنى بلا : اختبر . وتحرير هذا الباب أن نقول قرأ نافع والكسائي بالاستفهام في الأول والخبر في الثاني في جميع القرآن وخالف نافع أصله في موضعين في النمل والعنكبوت فأخبر فيهما في الأول واستفهم في الثاني وخالف الكسائي أصله في العنكبوت خاصة فاستفهم في الأول والثاني وقرأ ابن عامر بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني في جميع القرآن وخالف أصله في ثلاثة مواضع بالنمل والنازعات فاستفهم فيهما في الأول وأخبر في الثاني وزاد نونا على الخبر في النمل وخالف أصله أيضا بالواقعة وهو الموضع الثالث فاستفهم فيها في الأول والثاني وقرأ ابن كثير وحفص بالاستفهام في الأول والثاني في جميع القرآن وخالفا أصلهما في العنكبوت فأخبرا في الأول واستفهما في الثاني وقرأ أبو عمرو وحمزة وشعبة بالاستفهام في الأول والثاني في جميع القرآن فتمّ الاستفهام وخبره :
وهاد ووال قف وواق بيائه * وباق دنا هل يستوي صحبة تلا
أمر بالوقف للمشار إليه بالدال من دنا وهو ابن كثير على هذه الألفاظ الأربعة بالياء في جميع القرآن وهو
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ الرعد : 7 ] ،
مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
[ الرعد : 11 ] ،
فَما لَهُ مِنْ هادٍ
[ غافر : 33 ] ،
وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
[ الرعد : 34 ] ،
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
[ الرعد : 37 ] ،
وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
[ النحل : 96 ] ،
مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
[ الرعد : 34 ] ،
فَما لَهُ مِنْ هادٍ
[ الرعد : 33 ] ، فتعين للباقين الوقف بغير ياء ثم أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
[ الرعد : 16 ] بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وقبل هذا قل هل يستوي الأعمى لا خلاف في تذكيره وأجمعوا على إظهار لام عند الموضعين :
وبعد صحاب يوقدون وضمّهم * وصدّوا ثوى مع صدّ في الطّول وانجلا
أي وبعدها هل يستوي لفظ يوقدون أخبر أن المشار إليهم بصحاب وهم حمزة والكسائي وحفظ قرءوا ومما يوقدون بياء الغيب كما نطق به فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وأن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم الكوفيون قرءوا وصدوا عن السبيل هنا
وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ
[ غافر : 37 ] بضم الصاد فتعين للباقين القراءة بفتحها فيهما والضمير في وضمهم لأهل الأداء وهو يوهم أنه ضمير صحاب ثم قال :
ويثبت في تخفيفه حقّ ناصر * وفي الكافر الكفّار بالجمع ذلّلا
أخبر أن المشار إليهم بحق وبالنون في قوله حق ناصر ، وهم ابن كثير وأبو عمرو وعاصم قرءوا
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
[ الرعد : 39 ] ، ويثبت بإسكان الثاء وتخفيف الباء فتعين للباقين القراءة بفتح الثاء وتشديد الباء وأن المشار إليهم بالذال من ذللا وهم الكوفيون وابن