تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وضمّ كفا حصن يضلّوا يضلّ عن * وأفئدة باليا بخلف له ولا
أمر أن يقرأ للمشار إليهم بالكاف من كفا وبحصن وهم ابن عامر ونافع والكوفيون بضم الياء في قوله تعالى :
لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
[ إبراهيم : 30 ] هنا ، وثاني عطفه
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ الحج : 9 ] ، و
مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ لقمان : 6 ] ،
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
[ الزمر : 8 ] فتعين لابن كثير وأبي عمرو القراءة بفتح الياء في الأربعة وحذف الناظم اللام من ليضلوا وليضل للوزن وكرر اللفظ لئلا يتوهم أن عن تتمة ليضلوا وقيد خلاف ليضل بمصاحبته للفظ عن بشرط أن تكون العين تلي اللام منه بلا فاصل بينهما فالتقييد واقع بذلك فلا يرد عليه نحو فيضلك عن سبيل اللّه لعدم وجود الشرط وهو فصل الكاف بين اللام وعن ، وقد تقدم خلاف الأنعام ويونس والتوبة ثم أخبر أن المشار إليه باللام من له وهو هشام قرأ فاجعل أفيدة بالياء بعد الهمزة بخلاف عنه فله وجهان زيادة ياء ساكنة بعد الهمزة وهي طريق الأزرق عن الحلواني عنه وبغير ياء وهي طريق ابن شاذان عنه وتعين للباقين القراءة بترك الياء بلا خلاف . والكفاء بكسر الكاف النظير والمثل . وولا بفتح الواو .
وفي لتزول الفتح وارفعه راشدا * وما كان لي إنّي عبادي خذ ملا
أخبر أن المشار إليه بالراء من راشدا وهو الكسائي قرأ وإن كان مكرهم لتزول منه بفتح اللام ثم أمر برفعها أي بضم اللام الأخيرة فتعين للباقين القراءة بكسر اللام الأولى ونصب الثانية ثم أخبر أن فيها ثلاث آيات إضافة
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ
[ إبراهيم : 22 ] ، و
إِنِّي أَسْكَنْتُ
[ إبراهيم : 37 ] ، و
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ إبراهيم : 31 ] ، وقوله : خذ ملا تمم به البيت وليس فيه رمز .

سورة الحجر

وربّ خفيف إذ نما سكّرت دنا * تنزّل ضمّ التّا لشعبة مثّلا
وبالنّون فيها واكسر الزّاي وانصب الملائكة المرفوع عن شائد علا أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والنون في قوله : إذ نما وهما نافع وعاصم قرآ
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الحجر : 2 ] ، بتخفيف الباء فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن المشار إليه بالدال من دنا وهو ابن كثير قرأ سكرت أبصارنا بتخفيف الكاف ولم يصرح به اعتمادا على ما تقدم ذكره في ربما فتعين للباقين القراءة بتشديد الكاف ثم أخبر أن شعبة قرأ ما تنزل بضم التاء وتأخذ فتح الزاي ورفع الملائكة له من ضد قراءة شائد علا كما يأتي ، ثم قال وبالنون فيها أي في التاء يعني أن المشار إليهم بالشين والعين في قوله شائد علا وهم حمزة
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 262 | ابن القاصح العذري البغدادي / محمد عبد القادر شاهين